غالب حسن الشابندر
91
ليس من سيرة الرسول الكريم
الفصل الخامس دور ورقة بن نوفل في توجيه النبوّة المحمديّة يتميّز ورقة بن نوفل بموقع مرجعي مهم في بنية الحدث - لحظة الوحي الأولى - ويرتبط هذا الموقع بشبكة متداخلة من الإدعاآت والممكنات ، فهو لم يكن ذلك الإنسان العادي مثل ميسرة أو غيره ، بل هو تأريخ وحضور وانتظار ، والمرجعية التي يكتسبها ورقة من رواية البخاري وغيره تعود إلى هذه الشبكة المتداخلة في عالم المعرفة والنسب والعمر والفكر والرواية . ومن هنا فإن دراسة موضوع ( ورقة بن نوفل ) ينبغي أن تردّ إلى هذا الجذر التكويني ، فهو منبع دوره في عملية الوحي . الأخبار التي تخص ورقة تتسم بالقلق والاضطراب ، وذلك رغم هذه الإحالات الكبيرة إلى شخصه وأدواره ، بل نقرأ ( ولا نعرف من أمره شيئا واضحا صريحا يلقي الضوء على حياته وعلى معتقده وآرائه وموافقه من اليهود والنصرانية غير تلك الروايات المهلهلة الغامضة التي يرويها أهل الأخبار . . . ) « 1 » .
--> ( 1 ) تاريخ العرب في الإسلام - ص 182 .